قدرها ألا تهزم

يحيى الثلايا

قدرها ان تهزم كل محنة … ستنتصر عدن وتتجاوز فاجعة وجربمة المطار التي عشناها اليوم، هي عدن ثغرنا الباسم وبوابتنا الجنوبية وقلعتنا الحصينة، هذه المدينة قدرها عبر التاريخ أن تهزم كل محنة تريد قتلها واجهاض ريادتها ومدنيتها وانفتاحها على الحياة والناس. في تاريخنا المعاصر، واجهت عدن أقسى محطات الصراع وأكثرها دموية في المشهد السياسي اليمني، كانت مسرحا داميا لاحداث 86م بين رفاق النضال، ثم حرب 94م بين شركاء الوحدة، ثم اجتياح الإمامة في عام 2015م. لكنها في كل تلك المحطات وغيرها كانت عدن بمدنيتها وتنوعها وطيبة أهلها وبسالتهم هي الاكثر سرعة وقدرة على تجاوز المحن، وما رأيناه اليوم من توحش الحقد في وجهها لن يزيدها الا اصرارا وصمودا يقهر التحديات والاخطار. ليس الامر دغدغة عواطف او تخدير مشاعر او بيع اوهام، عودوا لتاريخها وتاريخ البلاد وافحصوا بعقولكم كيف تمكنت من تجاوز تبعات الاحداث الثلاث المشار اليها اعلاه، وهي نماذج لم تشهد مثل قساوتها البلاد في تلك المراحل. لاخصم لنا ولا عدو سوى الامامة، ولن تطمئن عدن قبل ان يندحر هذا المشروع العنصري المريض ويطوي اخر صفحاته بتحرير كل البلاد. عدن جديرة بخوض هذا التحدي والنجاح فيه، ستجعل من حادثة اليوم محطة لخلق اجماع وطني هو الذي كانت البلاد تفتقر اليه منذ بداية معركة استعادة الدولة وتحرير البلاد. عدن اليوم تستحق من الجميع خطاب التسامح والتوافق والبحث عن المشتركات بين الفرقاء في مواجهة الكابوس اللعين.. الرحمة للشهداء والخلود للجرحى، المجد والنصر والسلام لك ياعدن ولليمن الجمهوري الكبير بكل طموحات شعبه العظيم.

شاهد أيضاً

ثورة سبتمبر في ذكراها الـ57 .. ما بين الثورة والنكبة

احمد الماس إن ثورة ال26 من سبتمبر 1962م كانت نتاج لنضالات أحرار شعبنا اليمني،،والذين رفضوا،،الظلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *